الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية حسن بن عثمان يتحدّث عن مقبرة الجلاّز "الإسلامية"، ويسترجع ذكرى رحيل الكاتب التونسي محمد عبد اللاوي الذي رحل بطريقة مؤلمة

نشر في  05 نوفمبر 2018  (10:59)

في تدوينة نشرها على صفحته الخاصة بموقع الفايسبوك تحدّث الاعلامي حسن بن عثمان عن مقبرة الجلاّز التي وصّفها بالمقبرة "الإسلامية" لمدينة تونس، مسترجعا في ذات الاطار ذكرى رحيل الكاتب التونسي محمد عبد اللاوي الذي رحل بطريقة مؤلمة كما يلي:

"في المقبرة الإسلامية لمدينة تونس "الجلاز"
كلّما حضرت فيها إلاّ وتذكرت الكاتب التونسي، الشيوعي الأخير والفوضوي النهائي، الذي انتحر
ـ محمد عبد اللاّوي
انتحر محمد عبد اللاوي بطريقة مرعبة، قطع عروق معصميه بعد أن ربط رأسه في كيس بلاستيكي بدبوزة غاز وفتحها وهو ينزف... 
قبل ذلك كتب وصية شتم فيها السلطة الحاكمة، فقد كان عبد اللاوي أمين مكتبة عمومية، وأوصى أن لا يمشي في جنازته أحد من الناس. 
كان ذلك في النصف الأول من العشرية الأولى في بداية الألفية الثالثة، زمن بن علي...
مشيت في جنازته وشاهدت كيف اختلفت عائلته مع رفاق الميّت.
فعائلته شاءت تشييع جثمان ابنها إلى مثواه الأخير بقراءة الفاتحة عند قبره.
والرفاق شاؤوا نثر الورود على ترابه على إيقاع نشيد الأممية الثالثة، أولا، قبل تلاوة الفاتحة.
وخلال ذلك كنت أشرب الماء من صنبور في المقبرة، لعطش من ليلة البارحة.
فصاح بي بعضهم أن أغسل صنبور الماء لإزالة النجاسة، نجاستي وأنا أشرب من السبّالة وأنا أشيّع كاتبا تونسيا قتل نفسه يأسا من الدنيا في البلاد، مع أنه كتب قصصا غريبة غرابة الكتّاب في البلاد، كاتب شيوعي كهل قتل نفسه بنفسه وكان معارضا لكل نظام، ومع ذلك أباح نظام بن علي دفنه في مقبرة المسلمين بالجلاز، وذلك ما جعل أهل إدارة الدفن في الجلاز، المبثوثين في كل ناحية، مستائين من الجنازة والتشييع، استياء شديدا، ويعتبرون الجنازة منجوسة هي وكل من حضرها، ولا يجوز حدوثها في مقبرة الجلاز.
هل أترحّم على الكاتب الغريب، أم أعزّي الكتابة والمكتوب على جبين البلاد ومقابرها وأحيائها وأمواتها؟
وحّدوووووه"